جان لوئيس بوركهارت
16
ترحال في الجزيرة العربية
في ضوء الاحتياج الشديد إلى هذه النوعية من الكتب ، قام المعد القدير الذي سبق أن أشرف على مؤلفات بوركهارت السابقة ، بتصحيح هذه المخطوطة في بعض أجزائها ، بحيث تصبح صالحة للنشر ، لكن بعض المشكلات الأدبية المهمة التي حالت بين العقيد ليك وبين الإشراف على نشر هذا الجزء من الخطة التي سار عليها العقيد ليك ، وبخاصة ما يتعلق بتعبير المؤلف عن مشاعره في المناسبات كلها ، والمحافظة على رشاقة الأسلوب ، واختيار المصطلحات ، وعلى لغة المؤلف الأصلية في المناسبات التي يتعذر فيها تماما الاتفاق مع عباراتنا وأساليبنا التعبيرية ، وكذلك التراكيب النحوية الخاصة ببعض المصطلحات المسكوكة الأجنبية ، التي تسللت إلى مؤلفاتنا الإنجليزية « * » . قد تبدو الخريطة الملحقة ببداية الكتاب غير ذات بال ، من منطلق أن مواقع كل من جدة ومكة والمدينة ، وكذلك ينبع ، وهي المدن الرئيسية التي زارها بوركهارت في الحجاز ، سبق التعرف عليها من خلال خرائط سبق نشرها توضح ترحال الرجل في كل من النوبة وسوريا . ولكن نظرا لأن قارئ هذا الكتاب سيكون بحاجة دوما إلى مرجع يعاود الرجوع إليه ، فقد رأينا إيراد هذه الخريطة عوضا عن المؤلفين السابقين من مؤلفات بوركهارت هذه الخريطة جرى إعدادها بواسطة السيد سيدنى هول Hall ، الذي التزم في تنفيذ الخارطة بكل ما أوصى به معد الكتاب : الذي جرى - بناء على توصية منه - تدوين أسماء الأماكن من الناحية الهجائية بطريقة بوركهارت بغض النظر عن اختلاف هذه الطريقة عن الطريقة المعتادة « * * » .
--> ( * ) رأينا من باب الإسراع والتعجيل بإصدار الكتاب أن نورد الكلمات العربية الواردة في النص الأصلي عقب الكلمة الإنجليزية مباشرة ، ولكن ارتأينا في النهاية وضعها في نهاية الكتاب في شكل فهرس ، مع الإشارة إلى الصفحة التي وردت فيها الكلمة . ( * * ) من هنا نجد أن بعض الأسماء مثل Mekka كان يمكن أن تكون Mecca ، والحجاز Hejaz ، وجدة Jedda ، ونجد Najed يمكن أن تكون معبرة عن الأصوات الصحيحة في هذه الكلمات : Hedjaz ، Djidda ، ونجد Nadjed ، يضاف إلى ذلك أن هذا الهجاء أقرب ما يكون إلى الحروف العربية التي يجرى فيها استعمال حرف j الإنجليزى ( كما هو في كلمة Jar ، وجيمس James ، إلخ ) بدون إضافة حرف d ؛ وذلك على الرغم من أن وضع حرف d قبل حرف j يمنع المواطن الفرنسي من نطقها على النحو الذي ترد عليه في الكلمة Jour ( يوم ) ، jamais ( مطلقا ) ، إلخ .